السفاح الأعمى - مارغريت آتوود
تأخذ مارغريت أتوود فن سرد القصص إلى آفاق جديدة في رواية مذهلة تتكشف خيوطها طبقة تلو الأخرى بشكل مدهش، وتختتم بمنعطف ذكي ومُرضٍ للغاية.
على مدى الأعوام الخمسة والعشرين الماضية، كتبت مارغريت أتوود أعمالاً تتميز بأصالة وخيال لافتين. وفي رواية "السفاح الأعمى"، تتجاوز حدود إنجازاتها السابقة بشكل لم يسبق له مثيل، لتصنع رواية ممتعة وعميقة الجدية في آن واحد.
تفتتح الرواية بهذه الكلمات البسيطة والرنانة: "بعد عشرة أيام من انتهاء الحرب، قادت شقيقتي سيارتها لتقفز بها من أعلى الجسر". تنطق بهذه الكلمات "إيريس"، التي يتبع روايتها المقتضبة لوفاة شقيقتها "لورا" عام 1945 تقرير تحقيق يعلن أن الوفاة كانت حادثاً عرضياً. ولكن في الوقت الذي يتوقع فيه القارئ الاستقرار في قصة "لورا"، تقدم أتوود رواية داخل الرواية؛ تحمل عنوان "السفاح الأعمى"، وهي قصة خيال علمي يرويها عاشقان لم تذكر أسماؤهما، يلتقيان في غرف خلفية مظلمة في الشوارع الجانبية. وعندما نعود إلى "إيريس"، يكون ذلك من خلال مقال صحفي نُشر عام 1947 يعلن عن العثور على قارب شراعي يحمل جثة زوجها، وهو رجل صناعة بارز.
صيغت الرواية بأسلوب يجسد بروعة العبارات العامية والأفكار الشائعة في ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين، مما يجعل "السفاح الأعمى" تجربة غنية بالتفاصيل ومجزية بشكل فريد. تحتوي الرواية على خيوط عديدة وسلسلة من الأحداث التي تتابع بوتيرة تحبس الأنفاس. ومع ترابط كل هذه الخيوط، سيكتشف القراء أن القصة التي ترويها أتوود ليست مجرد ما تبدو عليه فحسب — بل هي في الواقع أكبر من ذلك بكثير.
تثبت رواية "السفاح الأعمى" مرة أخرى أن أتوود واحدة من أكثر الكتاب موهبة وجرأة وتشويقاً في عصرنا.
عدد الصفحات: 710
تعذر تحميل معلومات توفر الاستلام
