لم نأكل التفاح - ريما بالي
على حافة زلزالٍ داخليّ، وبين هويتين وحياتين، تصحو امرأةٌ لتكتشفَ أنّ وجهها في المرآة لم يعد وجهها، وأنّ الذكريات التي تسكنها ليست سوى متاهةٍ لماضٍ مسروق.
تفتح الكاتبة نافذةً على وجع وطنٍ لم يُشفَ بعد من جراحه، وتنسج برهافةٍ عميقة قصّة امرأةٍ تكابدُ كي تعثر على ذاتها الحقيقية بين ذاكرةٍ مضطربة وحاضرٍ مربك، كاشفةً أسرار عائلةٍ تتقاطع فيها الأجيال، وتتعاقب الخيبات، لتغدو كلّ امرأةٍ ظلًّا لأخرى، وضحيةً لآلامٍ مشتركةٍ لا تنتهي.
تُبحر الرواية في عوالم نفسيةٍ واجتماعيةٍ معقّدة، حيثُ يتحوّل التفاح من مجرّد ثمرةٍ محرّمةٍ إلى رمزٍ للرغبة المقموعة، والحرّية المنتهكة، والندم الذي لا يُغتفر. وتتخذ الكاتبة من لعبة التذكّر والنسيان إطارًا للسرد، فنجد أنفسنا أمام أسئلةٍ حارقةٍ عن معنى السعادة، وجدوى التضحية، ومصائر الأجساد التي لم تستطع تذوّق متعة الحياة.
هذه رواية جديدة في تجربة الكاتبة السورية القديرة ريما بالي، لم تكتبها بنقرات على لوحة الحاسوب أو بقلم، بل كتبتها بإبرة ومشرط، إبرة لدقّة نسيجها السرديّ، ومشرط لرهافة لغتها، وتلك وظيفة الأدب الحقّ كلّما رقّ جرحٌ أكثر.
تعذر تحميل معلومات توفر الاستلام
