قاهرة اليوم الضائع - إبراهيم عبد المجيد
تحكي الرواية ما جرى خلال يوم واحد في مصر، في القاهرة تحديداً، حيث شكّل حظر تجوال مشدّد على المدينة، فرصة تاريخية للكاتب للخروج والتجوال في شوارع القاهرة الخالية، وحيداً في تلك المدينة الهائلة والمزدحمة دائماً، وبهدوء دون ضجيج المارة. كيف أمكنه الخروج ومخالفة أوامر حظر
التجوال؟ هنا تماماً، تكمن بنية الرواية، ويكمن خيال الكاتب الواسع، فقد بقي في البيت، لكنه جاب شوارع القاهرة وأحياءها الرئيسة وعماراتها المبنية على الطراز الأوربي ومحالها ومسارحها القديمة عبر الخيال التقى مع أشخاص كثيرين؛ من الملك فاروق إلى سائق الحنطور الذي يشبه الفنان عبد الوارث عسر، وفنانين من زمن غاب، استمع لغنائهم الذي ملأ الفضاء، وقوات الشرطة في حيرة مما تسمع ولا ترى من التقاهم جميعهم ميتون، حيث لا يُسمح لغير الموتى بالتجوال في القاهرة في ذلك اليوم الضائع، باستثناء كوثر التي تحمل اسماً من الجنّة، والتي عرفت روحها بجولته فذهبت إليه وصارت أفعالها وأسئلتها وحكايتها أحد مفاتيح الرواية بين الواقع والخيال الرواية، وهي تتحرك في دراما تفوق الخيال، توثّق بشكل خاص، أمكنة القاهرة التاريخية. فيض من المعلومات والأحداث المرتبطة بهذا الشأن كأنما يستشعر الكاتب خطراً ما! وفيض من الجد والضحك مع الأحداث في بناء فني ممتع وجديد وفائق الخيال.
عدد الصفحات: 152
تعذر تحميل معلومات توفر الاستلام
