أخ صغير - إبراهيما بالدي، أميتس أرزالوس أنتيا
«إبراهيما». طفلٌ غينيٌّ صغير، لم يمهله الزمان الوقت كي يُكمل طفولته وسلّمه مبكرًا أعباء عائلةٍ وأخٍ صغير. كان يحلم بقيادة الشاحنات، فوجد نفسه راكبًا في شاحنات الموت أو في الصحراء راجلًا لا ماء ولا شجر.
رحلةٌ تعقبُها رحلةٌ والطفلُ الغينيُّ إبراهيما يقتفي أثرَ أخٍ صغير.
في غفلةٍ من الجنون والموت، كبر إبراهيما وهو لا يشعر. وها هو يقصُّ قصَّتَه في سردٍ لذيذٍ مشوّقٍ رغم المرارة والألم. فـ«ليس من السهل الحديث عن الحياة يا أخي»، هكذا أجابَ الصحفيَّ وهو يسأله، قبل أن يطمئنَّ إليه فيكتب سيرتَه بلا أوراق.
تسلّطُ هذه الرواية الضوءَ على معاناة أفارقة جنوب الصحراء في شمال القارّة السمراء. أحلامٌ بأوروبا تقود إلى التشرّدِ والملاحقاتِ الأمنية وأسواقٍ للعبيد ومهنٍ شاقّة وتحيُّلِ أصحاب القوارب. لكنّ إبراهيما لم يكن من الحالمين بأوروبا، إنّما قادته رياحٌ أخرى إلى هناك. فلقيناه جالسًا ينزف حكايتَه، حكاية آلاف الأطفال لعلّنا إذا أصغينا إليها جيّدًا نام وحش العنصرية في دواخلنا واستيقظ الإنسان.
Couldn't load pickup availability
