ديفداس - سارات تشاندار
تُعدُّ رواية «ديفداس» من كلاسيكيَّات الأدب البنغاليّ، وقد كتبها سارات تشاندارا في سنّ السابعة عشرة وهو لا يدري أنّ بطلَ روايته سيُصبح من أكثر الرُّموز تأثيرًا في ثقافة بلاده، وأنَّ صِغَرَ سِنِّهِ لم يمنع روايتَهُ من أن تكون مرجعًا لكُلِّ من يَوَدُّ التعرُّفَ على العاداتِ الاجتماعيّةِ السَّائدة بإقليم البنغال في أوائل القرن العشرين.
تضع الروايةُ الحُبَّ في مواجهةِ التقاليدِ البالية والطبقيّةِ الزائفة، وتكشف عن مصائر سُكَّان القُرى حين ينصهرون في حياة المدينة الصَّاخبة، مُسلِّطةً الضوءَ على التناقض الصَّارخ بين خُبزِ الرِّيفِ السَّاخن وأحجارِ المدينة الباردة وهي تقتل كُلَّ عاطفةٍ فطريّة. حُوِّلت رواية «ديفداس» إلى الفنّ السابع في ثلاث مناسبات: سنة 1935 وسنة 1955 و2002، فمثَّلت بذلك علامةً فارقةً في تاريخ السينما الهندية الطويل.
«على أوتار قيثارة كريشنا وقع ديفداس أسير الهوى، فرقصتْ بَتَلاتُ القلب على ألحانه، غير أنّ الرِّيحَ العاصفة هَبَّتْ فعَبَثتْ بتلك البَتَلاتِ الرقيقة ولم تُعطها الفُرصة كي تنشر العبير في المُقاطعة البنغاليّة. ذبلت الزَّهرةُ، ولكنَّ الحقلَ ظَلَّ يضوعُ لأَجْلِها بأفانين الأزهار على ضفاف الغانج المُقدَّس كُلَّ سنة.»
Couldn't load pickup availability
