الوجه الاصفر - ريبيكا اف كوانج
«من الصعب أن تتركها من يدك، والأصعب أن تنساها». — ستيفن كينغ
أكاذيب بيضاء، كوميديا سوداء، وعواقب مميتة… جونيبر سونغ، الكاتبة التي حققت روايتها أعلى المبيعات وأحدثت ضجة كبيرة، ليست الشخص الذي تدعيه، ولم تكتب الكتاب الذي تزعم أنها كتبته، وهي بالتأكيد ليست من أصول أمريكية آسيوية؛ في هذه الرواية النفسية المثيرة والمضحكة بذكاء لاذع من تأليف كوانغ، المؤلفة صاحبة المركز الأول في قائمة نيويورك تايمز للأكثر مبيعاً.
كان من المفترض أن تكون الكاتبتان جون هيفارد وأثينا ليو نجمتين صاعدتين متلازمتين في عالم الأدب الروائي. لكن أثينا هي مدللة الوسط الأدبي، بينما جون هيفارد نكرة تماماً. وتتساءل جون: «من يهتم بقصص الفتيات البيضاوات العاديات؟».
لذا، عندما تشهد جون وفاة أثينا في حادث غريب ومفاجئ، تتصرف بدافع اللحظة: تسرق شاهكار أثينا الأدبية التي انتهت منها للتو، وهي رواية تجريبية تسلط الضوء على المساهمات المنسية للعمال الصينيين خلال الحرب العالمية الأولى.
وماذا في ذلك إن قامت جون بتعديل رواية أثينا وإرسالها إلى وكيلها الأدبي على أنها عملها الخاص؟ وماذا في ذلك إن سمحت لناشرها الجديد بإعادة تقديمها للجمهور باسم «جونيبر سونغ» — معززة بصورة مؤلفة ذات هوية عرقية غامضة؟ ألا يستحق هذا الجزء من التاريخ أن يُروى، بغض النظر عمن يرويه؟ هذا ما تزعمه جون، ويبدو أن قائمة نيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعاً توافقها الرأي.
لكن جون لا تستطيع الهروب من ظل أثينا، وتبدأ أدلة جديدة في الظهور لتهدد بهدم نجاح جون (المسروق) فوق رأسها. وبينما تسابق جون الزمن لحماية سرها، تكتشف المدى المرعب الذي يمكن أن تصل إليه للحفاظ على ما تظن أنها تستحقه.
بصوت سردي بضمير المتكلم، آسر وممتع تماماً، ومن خلال راوية غير موثوقة صِيغت ببراعة، تشتبك رواية «الوجه أصفر» مع قضايا التنوع، والعنصرية، والاستحواذ الثقافي، فضلاً عن الاغتراب المرعب الناجم عن وسائل التواصل الاجتماعي. إن هذه الرواية جاءت في وقتها تماماً، حادة كالموس، وقراءتها ممتعة لأقصى درجة.
عدد الصفحات: 285
Couldn't load pickup availability
