فارس البيت الأحمر - ألكسندر دوما (مجلدين)
في العام 1793، كانت باريس تئنُّ تحت قبضة الثورة، وقد غدت المقصلة فيها آلةً لا تعرف الكلل، تحصد الرقاب على مذبح التغيير. ومن قلب هذا الظلام المدلهم، ينهض بطلٌ غامضٌ، ينبثق من رحم اليأس كشهابٍ عابر في ليل التاريخ. إنه فارس البيت الأحمر؛ رجلٌ نبيلٌ نذر عمره في الخفاء لقضيّةٍ غدت من الماضي، ساعيًا في مغامرة مستحيلة لإنقاذ الملكة ماري أنطوانيت من براثن ثورة لا تلين ولا ترحم.
تأخذك هذه الرواية الآسرة إلى قلب مؤامرة مشبوبة بالمخاطر، حيث تشابك مصاير العشّاق والثُوّار والجواسيس في نسيجٍ مأساويّ فريد. فهل يمكن لشاب جمهوري أن يجد للحبّ مستقرًّا وسط لجّة الولاءات المتصارعة؟ وهل يُكتب للخطة المستحيلة أن تنجح في قلب باريس الثائرة المتأجّجة؟
بين مطارداتٍ تخطف الأنفاس، وتضحياتٍ نبيلةٍ تُدمي القلوب، وخياناتٍ غادرة تُزلزل الثقة، يرسم ألكسندر دوما ببراعة ملحمةً تختزل ذاكرة فرنسا الثورية، كاشفًا عن المدى الذي يمكن أن يبلغه الإنسان حين يُدفع إلى الحافةّ، بين مجد البطولة وهاوية اليأس. وكيف يمكن لسِرٍّ دفين، طواه الزمان، أن يُبدّل مجرى التاريخ برمّته.
فهل يفلح الفارس في مهمّته التي تكسر منطق العقل وتتحدّى القدر؟ وهل ينجو الحبُّ الصادق في زمنٍ دَسَّته الخيانة ولطّخه الدم؟ في «فارس البيت الأحمر»، يُسدل ألكسندر دوما على روايته ستارًا من الأدب والإنسانية، فليست القصة محض حكاية تُروى، بل تجربة شعورية غامرة، تجعلك في مواجهة مباشرة مع جوهر الشجاعة، ومرارة الخذلان، وسموّ التضحية. إنها صوت الإنسانية في أقسى لحظاتها، ومرآة لأممٍ لا تزال تتيه في دروب الفوضى وصخب الثورات العقيمة.
عدد الصفحات: 960
Couldn't load pickup availability


